مكي بن حموش

4697

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومن قرأه « 1 » بالنون ، فلأن بعده ، ونحشر فأتى بالفعلين « 2 » على الإخبار عن اللّه جل ذكره للمطابقة « 3 » لأن اللّه تعالى هو الفاعل لجميع الأحوال المقدر لها . ثم قال تعالى : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً [ 100 ] . أي : زرق الأعين « 4 » من العطش الذي يكون بهم في الحشر . وقال ابن عباس : يكونون يوم القيامة في حال عميا ، وفي حال زرقا « 5 » . وقال جماعة زرقا : عميا « 6 » . ويروى : أنهم يقومون من قبورهم يبصرون ، ثم يصيرون عميا . ويروى : أنهم لا يبصرون شيئا « 7 » إلا جهنم . وقيل : زرقا شعثين متغيرين « 8 » كلون الرماد . ثم قال : يتخافتون بينهم . أي : يسرون القول بينهم ، يقولون بعضهم لبعض ، إن لبثتم في الدنيا إلا عشرا .

--> ( 1 ) " ز " : قرأ . وقرأ أبو عمرو " يوم ننفخ " بالنون مفتوحة وضم الفاء ، والباقون بالياء مضمومة وفتح الفاء . انظر : التيسير 153 والحجة لابن خالويه 247 . ( 2 ) " ز " : بالفاعلين . ( تحريف ) . ( 3 ) " ز " : للمطابقين . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : العين . ( 5 ) انظر : زاد المسير 5 / 321 وتفسير القرطبي 11 / 244 . ومفردات الراغب : 311 وفتح القدير 3 / 387 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) " شيئا " سقطت من " ز " . ( 8 ) " ز " : مغيرين .